.

.
موقع شامل لكل مجالات الحياة

Sunday, August 23, 2015

من خواطري عن الصداقة

من خواطري عن الصداقة


في قمة العطاء .... جَـفـَّـتْ محاصيلي ...
فدَخـَـلـْـتُ بستاني وكانت صَعْـقــَـتِـي
كل ورودي ورياحيني .... باتَتْ أشواكا ً دامية ....
كان بستاني أشبه بمقبرة ٍ جُهَنـَّمِيَّة ....
دُفِن َ بها الحب والصدق والوفاء ....
في الأفـق الموحش ....غروب الشمس ....
حمراء كدمي هي السماء ....
رياح تـُحَرِّك غـبار المقبرة .... أقصد بستاني ...
شعرتُ بحرارة العَبَرات تطال براءة خدِّي  ...
ومن بعيد ... وسط الهدوء المخيف ....
لاح خَيال ٌ .... يقترب ....
خيالُ فتاة ٍ .... النور يشعُّ من محياها ...
كانت تدوس على الأشواك ... تدنو مني ...
عند وصولها .... مَسَحَتْ دموعي ....
بيديها الناعمتين .... كـَـيَدَيْ طفلة صغيرة ...
نـَـظـَـرْتُ إلى عينيها ..... فابْـتــَسَمَتْ وقالت ....
لن تبكِ ثانية ً .... لن تبكِ ثانية ً ....
فجأة ... عادت الشمسُ أدراجها ....
وتربَّعَتْ عرش السماء ....
عاد اللون الأزرق ... يزيِّن الأفـق ...
تفتــَّحَتْ الورود وزهت ألوانها ....
نسماتٌ لطيفة داعبت أوراقها ...
فابـْـتــَسَمْتُ لها .... وكيف لا ؟؟؟


أمْسَكــَتْ بيدي وهَمَسَتْ برقَّة ...
هيا معي ...هيا معي ... وأخذنا نسير معا ً ...
دون أن أسأل أين المسير ....
سأذهب معها ..... لأنه من مثلها ...
لا بد يأخذني إلى جنات المحبة ....
علَّني أجد ما فقدت من الحب والصِّدق والوفاء ....



*-*-*-*-*-*-*

الصداقة الصداقة الصداقة .... آآآآآآه ..... إني أتذكرها .... وسأروي لكم قصتها
فلقد كانت جزءا ً من طفولتي .....مات صديقي عندما كنت صغيرا ً
فرحلت الصداقة عني منذ سنوات وَوَعَدَتــْني أنها ستعود يوما ً ما وستحمل معها طفلا ً صغيرا ً
ستسميه "صديقي" 
ومنذ سنين أنتظرها
عند مدخل حيِّنا ... عل طفولتي ترجع عل الصداقة تعود لكن لا شيء يبشِّرني ...وبالأمس إستلمتُ رسالة ً تقول
بأن الصداقة قد أجهضت نفسها ولن تلد لي صديقاً حقيقيا ً ...خسرت طفولتي ...
خسرت صداقتي ...
ونسيت صديقي ....سأبقى وحيدا ً ....
سأبقى وحيدا ً ....



*-*-*-*-*-*

أيا صاح ِ عن أي رجوع ٍ تسأل
أرجوع الروح للجسد ؟
أم رجوع الكهل ... وَلــَد ؟
أم رجوعا ً لمكان ٍ أو زمن ؟
أظنك تقصد رجوعا ً لأحضان الأحبة
أو لعل رجوع ربيع ٍ ... قـتـلـه الشتاء
إذا ً دعني أخبرك ما نطقت به السماء
لا شيء يرجع كما كان يا صديقي
فلا داعي الترقــُّـبَ والعناء ...
ربما تتشابه الأحوال أو الظروف
حتى يخال لنا أننا عدنا ورجعنا
لكن لا شيء يرجع لا شيء يعود
لا شيء يرجع يا صديقي
لا شيء يعود




*-*-*-*-*-*

أنا أريد ... وأنت تريد ...
وتنفذُ مشيئة الرحمن ...
لكن قرارُكَ يا صاح ِ
إختصر حياتي عَبْرَ الأزمان
فخذ بيدي يا صديقي ...
يا  من كنتَ لبقائي عنوان
عَلِّمني تخدير الحواس
كيف أطير ... فوق الشمس
علِّمني التحليق بلا جنحان ..
علِّمني كيف أُتقِنُ فَنَّ العَيْشِ
أرشِدْني لدروب الإيمانِ
فأنا يا توأم أحزاني ...
على يديكَ تعلَّمتُ نصفَ جنوني
تعلَّمتُ أن الأَسْوَدَ لا يعني كُلَّ الألوان
وأدركتُ حينَ هَجْر الأهل ..
وموتَ وفاءِ الخِلانِ ..
أنكَ أنتَ صديق العُمْر ..
وَحْدَكَ أنتَ الإنسان ...
وأدركتُ أنَّ العيشَ فوق السُّحُبِ ...
لا يحتاجُ إلا ...
تركَ الدُنيا
تركَ الطين
تركَ ملاهي الشيطان ...
فقد عَلَّمني ذكاؤكََ ...
ألفَ فائِدة للنسيان ...



*-*-*-*-*-*

على مذبح الآلام
سال دمي الأزرق
حَــمَّــلوني رسالــة
وطمأنوني
قالوا .... أعـطِـهم الرسالة
فهم سيعرفوننا
سيشعرون  بآلامنا
سيأخذون  بثأرنا
وأوصَلتُ الرسالة
قــَرَأوها ...
نظرت إلى سماء عيونهم
لم أرى غيوم الدمع
لم يعرفوهم
لم يتألموا
ولم يأخذوا بالثأر
أردت الرحيل
وأحسست بالطعنات
تمزِّق جسدي
ودمي البارد إختلط بالدمع
فصبغ جفوني
رثوني هجاءا ً ....قبل سقوطي
وصفـَّـقَ الجميع ... حتى خِلاني
وعند سقوطي رأيتهم جميعا ً
يصعدون إلى المذبح
حيث شربوا نخب هزيمتي
وكل يوم أتقلب بقبري
عندما أرى من أرسلوني
يعانقوا من قتلوني ....




*-*-*-*-*-*

حينما ترتسم الصداقات بالأفق
لا بد لنا من وقفة تأمُّل أخيرة حقا ً …
فإن كان ثالوث الصداقة لنا لا ينفتِق
وأبواب "الجنة" تـَصُدُّ سَعْيَ القلوب وتنغلِق
لا بد أننا أعداءا ً للحبِّ بتنا …
وحان َ الوقت لنفترق …
وإن كان الوداع يلوح منذ عصور
لا مفرَّ من إجهاض حلم ٍ أدْمَن َ أن ينسَرِق
وإخمادِ نيران ٍ بصدر ٍ كريم ٍ يحترِق
سأرحَل راضيا ً .. قانعا ً .. شاكرا ً …
فهذا حاصل أعمالي وما أستحِق …




نصر
Loading...
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...